الموضوع: الرحمة العظمى
عرض مشاركة واحدة
#1  
قديم 07-26-2014, 10:50 AM
سجات التهاويل غير متواجد حالياً
Saudi Arabia     Female
لوني المفضل Cyan
 عضويتي » 5295
 جيت فيذا » Apr 2013
 آخر حضور » 04-08-2019 (03:19 PM)
آبدآعاتي » 54,938
 حاليآ في »
دولتي الحبيبه » دولتى الحبيبه   Saudi Arabia
جنسي  »  Female
القسم المفضل  »
العمر  » سنة
الحالة الاجتماعية  »
 التقييم » سجات التهاويل has a brilliant futureسجات التهاويل has a brilliant futureسجات التهاويل has a brilliant futureسجات التهاويل has a brilliant futureسجات التهاويل has a brilliant futureسجات التهاويل has a brilliant futureسجات التهاويل has a brilliant futureسجات التهاويل has a brilliant futureسجات التهاويل has a brilliant futureسجات التهاويل has a brilliant futureسجات التهاويل has a brilliant future
مشروبى المفضل  » مشروبى المفضل   sprite
قناتك المفضلة  » قناتك المفضلة fnoun
ناديك المفضل  » ناديك المفضل  naser
مزاجى  »
 
مزاجي:
افتراضي الرحمة العظمى



الرحمة العظمى

بسم الله الرحمن الرحيم







النعمة التي ألفت بين القلوب ، وجعلت القلوب القاسية إخوانا متحابين , حتي أن الواحد منهم يفضل أخاه في الإيمان علي أخية من الأب والأم ، فهذا سيدنا مصعب بن عمير كان قائدا للمسلمين في غزوة أحد ، وفي غزوة بدر وكان أخوه ما زال كافرا ، فأحد المسلمين أخذه أسيرا ، فمرَّ علي أخيه الذي من الأب والأم ، فقال لأخية المسلم : أمسك به جيدا ، لأن أمة ثرية ، وستدفع فيه أموالا كثيرة ، فأغضب هذا أخاه , وقال : أهذا وصاتك بأخيك ؟ قال له : لست أخي ، ولكن هذا أخي ، والإسلام فرق بيننا ؛ فلم تعد هناك إخوة إلا التي قال فيها ربنا {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} الحجرات10




هؤلاء القوم الذين ألف بينهم ، وجعلهم أحبابا ، وجعل أنصار المدينة يقابلون أهل مكة ، وياخذ أحدهم أخاه ويقول له : هذا بيتي نقسمه نصفين ، وإذا كان غير متزوج ، وعنده زوجتان ، يقول له : انظر أيهما أجمل؟ حتي أطلقها ، وبعد عدتها تتزوجها انت , وهذا المال نصفين , وهذه الأرض نصفين , ما الذي جعلهم يفعلون ذلك؟ رسول الله فهو النعمة التي يذكرنا بها ربنا ويقول لنا : تذكروا بهذه النعمة نعمة الهداية , ونعمة الإيمان , ونعمة الإسلام ونعمة القرآن ، لان سببها النبي العدنان صلى الله عليه وسلم




ولذلك استمعوا الي الامام الشافعي وهو يصف هذه النعمة فيقول {لم تُمْسِ بنا نعمة ظاهرة ، أو باطنة ، ننتفع بها في الدنيا أو في الاخرة ، أو يدفع بها عنا مكروه فيهما ، أو في واحدة منهما ؛ الا وكان سببها رسول الله صلى الله عليه وسلم}




فلا توجد نعمة أرسلها لنا الله في الدنيا ، أو نعمة جهزها لنا في الآخرة ، أو مصيبة منعها الله عنا في الدنيا والآخرة ؛ إلا بسبب وبركة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فهو نعمة لا يستطيع أحد منا أن يعدها ، أو يحصيها ، ولذلك أمرنا أن نتذكرها ، فاذكروا يعني افتكروا هذا الرجل ، وانظروا العطايا التي جاء بها إليكم ، والنعمة التي جاء بها إليكم




ويكفي أن تعرفوا أن كل واحد من الأنبياء السابقين ، ربنا قال له : أنت لك دعوة تدعوها وربنا يستجيب لها في الحال ، وأعطي رسول الله هذه الدعوة فأخذها واحتفظ بها وقال {إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إِلاَّ وَلَهُ دَعْوَةٌ قَدْ تَنَجَّزَهَا فِي الدُّنْيَا، وَإِني اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي ، شَفَاعَتِي لأمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ}[1]




فحتي أهل الكبائر يريد أن يشفع فيهم يوم القيامة صلى الله عليه وسلم ، وليس المستقيمين ، فالمستقيمون والحمد لله علي الجنِّة مباشرة ، بعضهم يدخل الجنة بغير حساب ، وبعضهم له سؤال خفيف ويسير ، وأيضا علي الجنة ، لكنه ادخر وخبأ دعوته ليشفع لهؤلاء القوم يوم القيامة ، فشفاعته هنا لأهل الكبائر ، وليس لاهل الصغائر ، أو حتي أهل المعاصي الصغيرة ، بل قال {شَفَاعَتِي لاِهْلِ الكَبَائِرِ مِنْ أُمَتِي}[2]




حتي أن الله سبحانة وتعالي تعجب من رحمة هذا الرسول بنا ، وقال لنا : انتبهوا وأعلموا ان هذا الرجل يحبكم أكثر من آبائكم ، ومن أمهاتكم ، ومن أنفسكم {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ} الأحزاب6




حتي أنه يحبك أكثر من نفسك ، فلا أحد يحبك أكثر من نفسك الا رسول الله ، ولذلك كان دائما يقول : أمتي أمتي ، لما نزل عليه القرآن ورأي العذاب الذي نزل علي الأمم السابقة {فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ: «اللَّهُمَّ أُمَّتِي أُمَّتِي» وَبَكَىٰ ، فَقَالَ الله عَزَّ وَجَلَّ: يَا جِبْرِيلُ اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ ، وَرَبُّكَ أَعْلَمُ ، فَسَلْهُ مَا يُبْكِيكَ؟ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ فَسَأَلَهُ ، فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللّهِ بِمَا قَالَ وَهُوَ أَعْلَمُ ، فَقَالَ الله: يَا جِبْرِيلُ اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ فَقُلْ: إِنَّا سَنُرْضِيكَ فِي أُمَّتِكَ وَلاَ نَسُوءُكَ}[3]




أي لا نخزيك فيها أبدا ، وكأنه قال له : أريد ضمانا فقال له { يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ} التحريم8




أي ليس النبي وحده ، مع أن هذا المطلب أخذ سيدنا إبراهيم يدعو ربنا فيه سنين ، ويقول {وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ} الشعراء87


لم يقل " أمتي " بل أنا وحدي فقط {يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ{88} إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ{89} الشعراء


لكن رسول الله قال له : أنت والذين معك من غير طلب { يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} التحريم8




 توقيع : سجات التهاويل


رد مع اقتباس