روايه بين مد و جزر - شبكة همس الشوق
مرحباً بك زائرنا في شبكة همس الشوق
زائرنا الكريم سجلاتنا تفيد بأنك غير مسجّل ,, يرجى التسجيل

إسم العضو كلمة السر

تأكيد كلمة السر البريد الإلكتروني

تأكيد البريد الإلكتروني هل انت موافق؟
قوانين المنتدى

{♥ بمناسبة مرور 15 عام عقدًا ونصفًا على تأسيس شبكة همس الشوق من تميز الى تميز ♥}  
   

 

 

         :: هاك التنسيق الافتراضي للردود والمشاركات ( اخر المشاركات : همس الشوق )       :: منع نسخ الموضوع لقسم معين ( اخر المشاركات : همس الشوق )       :: الحُنفاء ( اخر المشاركات : سيف العمور )       :: شمعة منتدانا مستمرة بالأضاءة ( اخر المشاركات : سيف العمور )       :: أشباح النت ( اخر المشاركات : سيف العمور )       :: روائع الشعر العراقي/امال الزهاوي/اباطيل ( اخر المشاركات : مشاعر الكون )       :: روائع الشعر العراقي/خليل الشرمي التميمي/من الوسمي سحاب ( اخر المشاركات : مشاعر الكون )       :: روائع الشعر العراقي/بلند الحيدري/حفقة الطين ( اخر المشاركات : مشاعر الكون )       :: روائع الشعر العراقي/وليد الاعظمي/ذهب الربيع وثغره المتبسم ( اخر المشاركات : ناطق العبيدي )       :: غير مسجل تعال سجل حضور المراقبين والمشرفين اليومي ( اخر المشاركات : ناطق العبيدي )      

سيف العمور من الشرقية : الى جميع أخواني الأعضاء أن طريق النجاح يتطلب منا دوماً التضحية وقوة التصميم والأرادة فلن يكون الدرب سهلاً علينا مفروشاً بالورود بل جهد وعملاً وتواجد وأخلاص

 

 
   
{ اعلانات شبكة همس الشوق ) ~
 
 
 
   
فَعاليِات شبَكة همَس الشُوقِ
 
 
Elegant Rose - Double Heart
 غير مسجل  : بصفتك أحد ركائز المنتدى وأعضائه الفاعلين ، يسر الإدارة أن تتقدم لك بالشكر الجزيل على جهودك الرائعه .. وتأمل منك فضلاً لا أمراً المشاركة في أغلب الأقسام وتشجيع كافة الأعضاء بالردود عليهم والتفاعل معهم بقدر المستطاع . ( بكم نرتقي . غير مسجل  . وبكم نتطور ) همس الشوق

اخي الزائر لديك رسالة خاصة من شبكة همس الشوق للقراءة ! اضغط هنا !

استرجاع كلمة المرور المفقودة طلب كود تنشيط العضوية تنشيط العضوية

همس للقصص وحكايات وروايات خاص بشتى انواع القصص الواقعيه والخياليه

روايه بين مد و جزر

اللهم انصر أمة سيدنا محمد اللهم انصر اهلنا في غزة اللهم كن لهم عونًا ومعينا اللهم فرجك القريب ولطفك القريب يا مجيب اللهم ضاقت بهم الارض ف عجل بالفرج يا

إنشاء موضوع جديد  إضافة رد

بحث حول الموضوع انشر علي FaceBook انشر علي twitter
العوده للصفحه الرئيسيه للمنتدى انشاء موضوع جديد ردود اليوم الفرق بين القصة والرواية بيت من الطين الجزء الاول
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 13 - 8 - 2025, 08:03 AM
إيمان مارش غير متواجد حالياً
مشاهدة أوسمتي
 عضويتي » 1581
 جيت فيذا » 9 - 1 - 2024
 آخر حضور » 6 - 9 - 2025 (01:29 AM)
 فترةالاقامة » 738يوم
 المستوى » $34 [♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥]
  النشاط اليومي » 2.24
مواضيعي » 12
الردود » 1638
عددمشاركاتي » 1,650
نقاطي التقييم » 11606
 ابحث عن » مواضيعي ردودي
تلقيت إعجاب » 40
الاعجابات المرسلة » 71
 الاقامه »
 حاليآ في » ما من غربة أشد بشاعة وفتكًا بالإنسان كغربته عن نفسه .
دولتي الحبيبه » دولتى الحبيبهYemen
جنسي  »  Female
العمر  » 19 سنة
الحالة الاجتماعية  »
 التقييم » إيمان مارش has a reputation beyond reputeإيمان مارش has a reputation beyond reputeإيمان مارش has a reputation beyond reputeإيمان مارش has a reputation beyond reputeإيمان مارش has a reputation beyond reputeإيمان مارش has a reputation beyond reputeإيمان مارش has a reputation beyond reputeإيمان مارش has a reputation beyond reputeإيمان مارش has a reputation beyond reputeإيمان مارش has a reputation beyond reputeإيمان مارش has a reputation beyond repute
مشروبى المفضل  » مشروبى المفضل water
الشوكولاته المفضله  » الشوكولاته المفضله twix
قناتك المفضلة  » قناتك المفضلة
ناديك المفضل  » ناديك المفضل
سبارتي المفضله  » سبارتي المفضله
تم شكري »  1
شكرت » 0
 
شكراً: 0
تم شكره مرة واحدة في مشاركة واحدة
افتراضي روايه بين مد و جزر

Facebook Twitter
ملاحظة هامة لقراء الموضوع ♥ غير مسجل ♥
قبل قراءتك للموضوع نود إبلاغك بأنه قد يحتوي الموضوع على عبارات او صور لا تناسب البعض
فإن كنت من الأعضاء التي لا تعجبهم هذه المواضيع .. وتستاء من قرائتها .. فنقدم لك
باسم إدارة الشبكة وكاتب الموضوع .. الأسف الشديد .. ونتمنى منك عدم قراءة الموضوع
وفي حال قرائتك للموضوع .. نتمنى منك ان رغبت بكتابة رد
أن تبتعد بردودك عن السخرية والشتائم .. فهذا قد يعرضك للطرد أو لحذف مشاركتك
إدارة شبكة ( همس الشوق )

 



اللهم انصر أمة سيدنا محمد
اللهم انصر اهلنا في غزة
اللهم كن لهم عونًا ومعينا
اللهم فرجك القريب ولطفك القريب يا مجيب
اللهم ضاقت بهم الارض ف عجل بالفرج يا ناصر المستضعفين ويا غياث المستغيثين ويا عزيز ويا لطيف، لطفك بهم وبأحوالهم ورجالهم ونساءهم واطفالهم وصغارهم وكبارهم ، لطفك يا لطيف.

اللـهم غزة ...... ï؟½ï؟½

ـــــــــــــــــــ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ــــــــــــــــــ

~~~~~~~~~~~~~~~
يارب ارحم من كان مَوتهم صدمة لم نتهيأ لها أبدًا ، وقلُوبنا لم تستوعب موتهم حينما ندعي لهم دعاء الميّت اللّهم إن الشوق للميّت مُؤلم فاجمعنَا بِهِم بجناتك ياكريم..

~~~~~~~~~~~~~~~

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ البارت الرابع و الثلاثون ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½

روايه:-بين مد و جزر
بقلم:-ميمي مارش

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
~~~~~~~~~~~~~~
~~~~~~~~
~~~~
~~
~
بين مد و جزر
~
~~
~~~~
~~~~~~~~
~~~~~~~~~~~~
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

بإمكاني تحويلك من وجود رائع
إلى مجرد فكرة عابرة لا تستحق أن تُذكر

_منقول

لم تمضي سوى نصف ساعة حتى وجدت الباب يدق ... انتفض هلال واقفاً واتجه إلى الباب وقد ظن أن الطارق أحد اخوته ولكنه تفاجأ عندما رأى ذلك العملاق أمامه فأغلق باب المجلس خلفه وابتعد قليلاً من الباب وقبل أن يقول شيء وجد قاسم الذي ما إن رأه حتى هتف:
أريد رؤية زوجتي.

رفع هلال حاجبه بإستنكار وقد عاد الغضب يتأجج بداخله من جديد:
لا زوجة لك عندنا.

جز قاسم على أسنانه بقوة وبنفاذ صبر:
أريد زوجتي وطفلي.

:قلت لك، لا_زوجة_لك_ عندي.

امسكه قاسم من تلابيبه فقد استفزه برود ذلك الرجل فقال بغيظ:
أقسم بالله العلي العظيم

أكمل هلال عنه:
إن لم تترك ملابسي لأدفننك حيث تقف.

ارتفع طرف شفة قاسم بإبتسامة ساخره وهو يراقب ذلك الغاضب .. هل هذا هلال أم سليمان؟ ألم يكن هلال هو العاقل الحليم صاحب العقل الكبير. لم يبالي فشد على ملابسه أكثر وقال:
لم أتي للعبث معك ... أريد رؤية زوجتي والأن

تأوة بقوة عنده استقرت ركبة هلال في معدته بينما هو ينحني بجذعه بألم اندفع هلال الغاضب وجذبه من عنقه وقال:
أنا أحذرك.

أبعد قاسم يد هلال التي قبضت على عنقه وبدأ الإشتباك بينهما وهو يتوعد أن يرد له الصاع صاعين.. ولم يكونا ليبتعدان لولا ذلك الباب الذي انفتح وظهرت من خلفه سناء التي هتفت بخوف:
لا هلال اهدأ مالذي تفعله؟

نظر إليها هلال بحده وقال:
عودي إلى الداخل.

قاسم وهو لا يزال يقبض على تلابيه:
لا لن تعود إلا لأخذ طفلي ومن ثم سنذهب.

هلال بصوت مرتفع وهو الأخر لا زال ممسكاً بقاسم:
اهدأ أنت يا عزيزي،
ثم وجه كلامه لسناء:
قلت لك عودي إلى الداخل.

اقتربت منهما بحذر وقد شعرت بالرعب عندما وجدت جبين هلال ينزف وشفة قاسم كذلك:
هلال تعال معي لا داعي للشجار.

هلال مزمجراً مرة أخرى:
قلت لك أدخلي.
افلته قاسم بخشونه والتقط ذراع سناء وقال:
لن تذهب إلى أي مكان أريد الحديث معها، مع زوجتي.

جذبها هلال إليه حتى اوقفها خلفه وهو يقول:
هي لا تريد الحديث معك ولا تريد رؤية وجهك .. عد إلى بلدتك والتهي بنفسك وانسى أنها زوجتك.

همست باضطراب وهي تقف في المنتصف بينهما عندما تقدم منهما قاسم وملامحه لا تبشر بالخير وهلال الذي كان يتأهب للهجوم وكاد الشجار ينشب بينهما مرة أخرى:
لا، لا تفعلا ذلك ارجوكما انتما تخطئان.

اردفت برجاء وهي تنظر لقاسم:
قاسم اذهب الأن وسنتحدث في وقت لاحق .. هذا الوقت ليس مناسب ساحدثك واطلب منك المجيء لنتحدث صدقني. لكن ليس الأن، إذا سمحت غادر الأن.

لاحظ قاسم الخوف في عينيها وهي تنظر إلى شقيقها وتحاول منعه من التقدم والذي كان يبدوا وكأنه قد تحول كلياً وهو يزمجر مبعداً إياها من المنتصف:
توقفي عن فعل ذلك .. سيرحل رغماً عنه ولن يعود

قاسم ولم يتحرك من مكانه:
أنت يا هذا لا تدعني اتراجع ولن أرحل عندها إلا بزوجتي.

التفتت إليه سناء بينما تدفع هلال للتراجع:
قاسم ليس الوقت المناسب.. صدقني ساحدثك وسنتفاهم ولكن ارحل الأن. لا تتسبب بمشكلة جديدة ارجوك.

تراجع للخلف ليهدئ من غضبه. هلال ليس في مزاج جيد ويبدوا أن هناك مشكله قد وقعت ... بما أنها تطلب فليكن! سيرحل ولكنه سيعود لرؤيتها وإن كذبت فستكون له معها حديث آخر.

عاد خطوتين للخلف وقال مشيراً إلى هلال:
سأردها لك سيد هلال .. الأيام بيننا. هذه المرة تغاضيت من أجل زوجتي.

هتف هلال بغضب وتردد صدى صوته في الأرجاء:
ارحل وإن عدت قصصت قدميك.

أكمل قاسم تراجعه للخلف حتى وصل إلى حيث سيارته ولا زال يراقبهما ليهتف ساخراً عندما لاحظ حالة هلال المزرية:
احضري له عصير ليمون عله يهدأ.

نظر إليه الأخر بشر بينما كان يعود برفقة سناء إلى المجلس.

:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:

الله أكبر الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله،
الله أكبر الله أكبر، و لله الحمد.
الله أكبر كبيراً، و الحمد لله كثيراً، و سبحان الله بكرةً و أصيلاً.
لا إله إلا الله وحدهُ، صدق وعدهُ و نصر عبدهُ و أعز جندهُ و هزم الأحزاب وحدهُ.
لا إله إلا الله و لا نعبدُ إلا إياهُ، مُخلصين له الدين و لو كره الكافرون.
اللهم صلِ على سيدنا محمدٍ، و على آل سيدنا محمدٍ، و على أصحاب سيدنا محمدٍ، و على أنصار سيدنا محمدٍ، و على أزواج سيدنا محمدٍ، و على ذرية سيدنا محمدٍ، و سلم تسليماً كثيراً.

تصدح أصوات التكبيرات من كل مكان تزامناً مع زقزقة العصافير وأصوات هتافات الأطفال وضحكاتهم أصوات متفجراتهم

رائحة العيد تنتشر في الأجواء تسابق خيوط الشمس التي تختبئ خلف الجبل على استحياء هي أيضاً ما إن تظهر ستلبس الأرض حلة ذهبية نادرة

هناك من لم ينام إلا قبل الفجر بساعات قليله وهناك من لم يغمض اجفانه لكن الجميع كباراً وصغاراً كانو يتوافدون إلى المصلى .. تلك الساحة الواسعه التي يجتمع فيه كل أهالي البلدة لإقامة صلاة العيد

يرتدي الرجال ثيابهم البيضاء الأنيقة وجنابيهم التي تحتضن وسطهم بألوانها الجميلة وشيلانهم التي يعتمرونها على رؤوسهم فتزيدهم وقاراً والتي يتناسق لونها مع ألوان الجنابي و(الكيتان) أو (المعاطف) .. تلك هي زينتهم التي يعتمدونها في العيد أو في المناسبات .. القليل هم من يرتدون بدلات رسمية أو قمصان وبناطيل واغلبهم من الأطفال فالزي موحد في هذا اليوم

نتسلل قبل خيوط الشمس إلى منزل سعد هناك حيث يقف أمجد أمام المرآة يطوي على رأسه بحرفية شديدة شال كحلي اللون بنقوش رمادية جميلة ويرتدي ثوب ناصح البياض بأكمام مغلقة تزينها أزرار أنيقة كحلية اللون وكبك ذهبي انيق

بينما يُفتح باب غرفته وتطل منه رنيم التي تحمل بين يدها بحرص معطفه الكحلي الذي سيرتديه اليوم:
لقد قمت بكيه ليلة البارحة

اشار إلى الكرسي الطويل وقال:
سلمت يداك، ضعيه هناك

وضعته حيث أراد واسرعت تقف بجانب المرآة تتأمل عمها الذي يبدوا اليوم اكثر وسامة بهذا الزي .. انتهى من طي الشال واخذ يعدل الجنبية ذات الحزام الذهبي التي تتداخل بينها خيوط كحلية وفي نهاية الحزام كان أسود مخملي.. أما عن غمد الخنجر فقد كان خشبي بني محروق ورأس الخنجر كان كرأس الكوبرى لونه كالعسل المصفى تزينها نقوش ذهبية متناسقة

ابتسم عندما رأى مرام من خلال المرآة تتقدم نحوه ودخان البخور يتصاعد من تلك المبخرة الأنيقة..

مرام وهي تحرك يدها حول أمجد:
عيدك مبارك وكل عام وانت بخير جعلك الله من السالمين الغانمين

انحنى مقبلاً رأسها ثم ابتعد ليدخل في نوبة سعال أثر كثافية الدخان:
اتجهت مرام بالبخور إلى الطرف الأخر من الغرفة وعادت تربت على ظهره حتى استعاد انفاسه وقال:
وكل عام وانتِ بخير عزيزتي .. تبالغين بالبخور

اومأت وقالت بهدوء:
ما كل هذا الجمال والأناقة وكأنك عريس

نظر إلى رنيم بطرف عينه لتنفجر ضاحكة ويشاركها هو الضحك فبعد هذه الجملة هما يعلمان جيداً بأنها ستبدأ تعدد أسماء الفتيات اللاتي يحلمن بالزواج منه كما تدعي هذا ما يحدث في كل عيد فهي ترى أنه الموسم المناسب للتزاوج

قلبت مرام ناظريها باستعلاء وقالت:
أنا المخطئة لأني اتحدث مع أناس لا يفقهون شيء أريد مصلحتك

ضم وجهها بين كفيه قائلاً بشقاوة:
ركزي مع سراج عزيزتي وأنا سأتكفل بنفسي

:أميييييييييييييييي

كان ذلك صوت سراج الذي صدح في الأرجاء لتهرع مرام إلى الغرفة المقابلة لغرفة أمجد فقد نسيت أمر ذلك الذي ينتظرها لضع له السال الذي لا يطيقه.. بينما انهى أمجد تجهيز نفسه وهو يضحك مع رنيم

يجلس على طرف السرير ينظر إلى الشال الملق بجانبه بحنق .. هو لا يجيد وضعه ولا يريد الذهاب إلى أمجد الذي سيبدأ بالسخرية منه والدته تصر على أن يرتديه بينما هو لا يطيق إرتداء هذه الملابس هو لا يستطيع السير بها ويشعر بأنه مربوط ومخنوق.

ابتسمت وهي تقترب منه تبتسم بحب عندما وجدته يرتدي ذلك الثوب الأبيض لتلتقط ذراعه تقوم بتهزيب الأكمام والأزرار بينما هو كان يحاول تعديل حزام الجنبيه التي تكاد تسقط بسبب خصره النحيل:
لا أعلم لما علي أن ارتدي هذا

مرام وهي الأخرى تعدل الحزام:
كي تبدوا رجلاً قولاً وفعلاً انظر إلى مظهرك..عين الله تحرسك

اتجه إلى المرآة بينما والدته التقطت المعطف الرمادي ليرتديه ولكنه رفض واخبرها بأنه سيكتفي بهذا الثوب
طلبت منه الجلوس لتتمكن من وضع الشال على رأسه وبالفعل جلس وهو يباعد بيين رجليه خشية أن تسقط الجنبيه.. مرام وهي تحاول إخفاء شعره أسفل الشال:
ماذا ذهبت تفعل عند الحلاق إن كان لا يزال شعرك كما هو

تحسس شعره المبعثر وقال:
بلى انظري لقد قمت بقص الكثير منه

:تبدوا كالمجانين بهذا الشعر قم بتسريحه على الأقل وضع عليه بعض الدهان

سراج بإشمئزاز:
سأبدوا وكأني جعلت بقرة تلعقه هكذا أفضل

بينما كانت منهمكه بعملها اخرج الخنجر وقال وهو يتأمله:
لما لا تعطيني جنبية أبي بدلاً من أن تعلقيها على الحائط؟

مرام بسخرية:
لا يا عزيزي افضل أن تضل معلقة على أن ترتديها أنت.

:لما؟

:الا ترى الوضع المزري الذي أنت فيه.. من يرتديها عليه أن يبدوا أكثر رزانة وثقة ثم أنها لا تليق سوى بوالدك

:رحمه الله

ادمعت عيناها وهي تردد:
رحمه الله... لا تتحرك يا فتى انظر لقد افسدتها.
ابعدها سراج عن رأسه وقام بطيها بطريقه لا بأس بها ووضعها تتدلى على كتفه وقال:
هكذا ستكون أفضل.

مرام:
رتب شعرك

انحنى قليلاً ليدخل يده في شعره واخذ يرتبه بعشوائية لتزفر باستسلام وتتجه إلى الخارج بينما هو اخذ يضع اللمسات الأخيره ولا زال متمسكاً بحزام الجنبية كي لا يقع.

بعد دقيقتين خرج كلاً من سراج وأمجد ليلتقيا عن الدرج

سراج وهو يتأمل مظهر أمجد الذي يبدوا جذاب:
تأخرنا

نظر إليه أمجد نظرة تقييميه وعندها وجد جنبية سراج تميل للأمام ثم هتف بلا مبالاه وهو يتجه إلى الدرج:
عدل الحزام

مالت شفة سراج وهو ينظر إلى عمه بغيظ ثم اتجه إلى الشرفة في أخر الرواق واخذ ينظر إلى انعكاس صورته على الزجاج ليعدل هذا الحزام الذي لا يظن بأنه سيتحمله اكثر.. لا زال واسع عليه ما العمل .. نظر في الأرجاء يبحث عن شيء ليملي به الفراغ ولكنه لم يجد ... استدار ليتجه إلى غرفته لكن سرعان ما ابتسم بمكر عندما لمح دمية ريما المصنوعه من العاج تجلس بسلام على الكرسي بجانب الشرفة

تلفت حوله وعندما لم يجد أحد فعل فعلته النكراء وقام بنزع إحدى ذراعيها الممتلئة وقام بثنيها ودسها ما بين عظم الحوض خاصته وحزام الجنبية وقام بشد الحزام أكثر ليبتسم برضى عندما شعر بأنه قد ثبت ولن يتحرك ثانيه.. تأكد من أن تلك اليد لا تظهر فقام بتعديل الشال وسرع إلى الأسفل.

في الأسفل هبطت راما من الأعلى وبيدها مجد الذي كان يصفق بحماس وهو يردد:
سأذهب للعيد مرحا

ابتسم أمجد الذي كان يحتسي القهوة التي ملأت رائحتها الأرجاء..

أسرع إليه مجد وهو يردد بحماس:
سأتي معك

التقطه بين يديه ليقبله بعمق وهو يقول:
بالطبع ستأتي معي... سنذهب إلى العيد وسنصلي ولن تخاف من المفرقعات وتلك الأصوات التي ستسمعها أليس كذلك؟

ضحك مجد بسعادة ليبتسم الجميع على اثر تلك الضحكة البريئة.. راما بهمس وهي تمد بالشال الصغير لأمجد:
لا تغفل عنه عمي

نظر إليها نظرة طمأنتها ليقوم بوضع الشال على رأس ذلك الصغير وهو يردد:
انظروا إلى هذا الرجل الكبير الذي سيذهب للصلاة اليوم ما شاء الله على بطلي

كان مجد يضحك بسعادة لا يصدق بأنه سيذهب للقاء العيد الذي اخبرته عنه راما..

على رأس الدرج تقف ريما التي استيقظت للتو من النوم ترتدي بجامتها الزهرية وقد تخلت إحدى ذراعيها عن مكانه في الكُم وخرجت من عنق القميص، أما البنطال فقد كان مرفوع حتى ركبتها والأخر يصل إلى أصابع قدمها.
تحك عنقها وتبعد عن وجهها شعرها الذي تطايرت منه بعض الخصلات وملامحها عابسة ولا زالت آثار النوم عليه:
لما لم يأتي أحد لإيقاظي؟

ابتسمت لها مرام واشارت لها بالنزول ولكنها لم تفعل وقالت وهي تنظر إلى أمجد بترقب:
هل ستأخذ مجد بدلاً مني؟

مرام:
لقد كبرتي يا عزيزتي على الذهاب معهم ولا أظن إسراء ستذهب

انكمشت ملامح ريما باعتراض لتهتف ريماس بسخرية:
كفاك دلال لقد اصبحتي أطول من والدتك ولا زلتي ترغبين في الذهاب لا أظن أن سراج سيعجبه هذا.

أمجد مرسلاً لها قبلة في الهواء:
جهزي نفسك حتى أعود صغيرتي لدي لك مفاجأة

لانت ملامحها شيء فشيء ولكنها لا زالت تحمل بعض الحزن ليكمل أمجد:
لن نأخذ أحد معنا هيا اسرعي ارتدي ملابسك الجديده وتجهزي حتى اعود

اومأت ريما وانطلقت إلى غرفتها بينما كان سراج يهبط بسرعة وهو يتحدث في الهاتف ... لم ينتبه لخطواته ومد قدمه ليتجاوز درجتين كما كان يفعل دائماً ونسي أنه هذه المرة كان يرتدي ثوباً فتعثر واكمل هبوط الدرج متزحلقاً على ظهره...

أسرعت إليه والدته تتفقده لكنه أسرع بالنهوض ململماً صورته التي تبعثرت أمام الجميع رغم الألم الذي يشعر به واخذ يعدل الحزام الذي حمد الله أنه لم يتضرر.

كانت ريماس تكتم ضحكاتها، بينما راما وأمجد يرتبان ثوب مجد الكحلي وجنبيته الصغيرة ، أما رنيم فقد ذهبت لتطمئن على سراج وهي تطلب منه أن ينتبه لخطواته فهي ليست على إستعداد أن تصبح صديقتها ارمله قبل أن ترتدي فستانها الأبيض

نظر سراج إلى مجد بغبطة فهذه تقرأ عليه آيات من القرآن الكريم وهذه تعطيه بعض الحلوى وهذه تلبسه حذاءه الجلدي الجديد... ثم خرج الثلاثة بهدوء متجهين إلى المصلى.

:
:
:
:
:
:
:

في منزل جابر

كان المنزل هادئ كبيت الأشباح حتى جابر لم يعد يصرخ ويزمجر كثيراً

في غرفة محمد كانت مريم تجلس هناك تتساقط دموعها واحدة تلو أخرى

وفي غرفة أرزاق تجلس بهية التي اصابها الوهن تبكي إبنتها الوحيدة

وفي إحدى الشرفات تقف رقية تراقب الطريق خلسة ترجوا رؤية أحد أبناءها بين كل أولئك الناس الذين لا تعرفهم.

وفي الأسفل تجلس فتون تراقب سارة التي كانت تحاول بشتى الطرق الدخول إلى المطبخ لإكتساح أي شيء تراه امامها فقد بلغ منها الجوع مبغله ولكن والدتها كانت لها بالمرصاد.

:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:

في المصلى.

كانت صواريخ الأطفال تخترق صفوف المصلين الذين تعالت صيحاتهم في وسط الصلاة ولكن تم القبض على الفاعلين وقامو بأخذ كل تلك الألعاب منهم والقو عليهم محاضرة طويلة بعد الصلاة

بعد انتهاء الصلاة تصافح الجميع والكل يهني الكل بهذا اليوم المبارك، كان الجميع يبتسم وسعيد حتى من اثقلته الهموم الأغنياء والبسطاء الجميع كان سعيد فهذا يوم مبارك إنه يوم العيد.

تحسس رشيد ساقه المكشوف والتي كان بها بعض الخدوش اثر تفجر إحدى قنابل الصغار بين قدميه عندما كان يصلي:
كان ذلك مؤلم.

قاسم والذي كان ينظر إلى تلك البقعة المثقوبه في ثوبه البني:
حلت عليهم اللعنة البارحة اشتريته.

اقترب منهم أحمد وسلم عليهما كما إنضم إليهم كلاً من محمد وأمجد.
عدل رشيد نظارته وهو يعانق محمد مجدداً بعد السلام:
لم أراك البارحة.

محمد بهدوء:
كانت حرارتي مرتفعه وبقيت في المشفى.

التفت إليه سراج وقال باهتمام:
ولما لا نعلم نحن بذلك؟

رشيد:
هل بقيت وحدك؟

أحمد وهو يهندم الشال الذي يعتمره:
طلب مني أن لا أخبر أحد.

وضع أمجد ظهر يده على جبين محمد وقال:
وكيف تشعر الأن؟

شعر محمد بالخجل بسبب اهتمام الجميع به وقال وهو يحاول عدم النظر إليهم:
الحمد لله بخير.

ابتعد حسين عنهم وقال بفتور:
عائد لأنام تصبحون على خير

جذبه قاسم من ذراعه ليعود مكانه، قاسم بضجر:
ما بالك يا هذا؟ تركناك بمفردك لتخلو بنفسك لكنك تتمادى مالذي دهاك؟!

نزع حسين الشال من على رأسه والقى به على كتفه وقال:
أشعر بالنعاس لم أنم ليلة البارحة ولا أظن أن أحد نام.

رشيد:
لم ينم أحد ولكن لا زال الوقت مبكراً على النوم.

حسين بضيق:
ومن سيستطيع النوم عندما يبدأ الصغار باللعب؟

قاسم:
منزلك أنت في أخر البلدة ماذا عني أنا، أظن أني سأذهب إلى جوار مهيوب كي استطيع النوم

قلب رشيد عيناه باستياء ما إن أتى بذكر مهيوب ليضحك سراج بصخب كعادته ثم يقول:
ما وضع مهيوب مع السكان الجدد؟ هل يعلمون بوجوده؟

قاسم:
اخبرته بالوضع الجديد انزعج قليلاً ولكنه قبل في النهاية

نظر إليه أحمد بطرف عينه وكأنه يكذبه.. فتابع قاسم وقال بارهاق:
تعبير مجازي .. في الحقيقة لقد غضب، وصرخ، وشتمنا بكل الشتائم التي يعرفها. قال بأن منزل سيده لن يصبح فندق أو مزار لكل من هب ودب وو... اقنعناه بصعوبه

سراج:
لن يتعمد اذيتهم أليس كذلك.

قاسم:
اتمنى ذلك.. إن لم يزعجوه فلن يفعل.

أحمد وهو ينظر إلى أحد الأطباء والذي كان يتحدث مع أمجد على بعد مسافة منهم:
إنهم أطباء ومثقفون ولا أظنهم سيثيرون الفوضى.

قاسم:
آمل ذلك

فرك سراج كفيه وقال بحماس وعيناه تدور في المكان يتفحص وجوه المتواجدين:
ذاهب للبحث عن حماي العزيز وسأعود لا يذهب منكم أحد. سنذهب لإلتقاط الصور ابحثو عن مكان مناسب مللنا من النافورة.

حسين متكئاً على الشجرة خلفه غير عابئ بالتراب الذي التصق بثوبه الأسود:
يبدوا أننا لن ننام.

وكزه قاسم وقال بغبطة:
استيقظت بعد أذان العشاء وتأتي الأن تريد النوم. قف يا هذا

التفت الجميع إلى محمد الذي هسهس بغضب ليلتفت الجميع إلى حيث ينظر ليجدوا أحد أبناء عمومتهم يتقدم منهم ... كان رجل في عقده الثالث، قصير القامة سمين ويرتدي ثوب ابيض واسع _رغم اتساعه لا زال يظهر بطنه البارز_ بدون حزام أو جنبية، ويفرد الشال على كتفيه العريضين وظهره ويتدلى طرفيه كالأذرع على صدره.

كان ينظر إليهم بطريقة لم ترق لأحد منهم ورغم ذلك التفت إليهم سراج وابتسم في وجوههم وقال:
ذاهب لحماي وسأعود لا تبتعدوا.

خطى بعض خطوات حتى مر بجانب ذلك السمين الذي لا يعلم كيف سقط على وجهه.

تتبعت نظراتهم خطوات سراج الذي غمز لهم قبل رحيله.. فاتسعت أعينهم بذهول عندما وجدوا سراج يمد قدمه وهو يسير عندما مر بذلك السمين فتعثر بها بينما مضى سراج وكأن شيء لم يكن.

محمد بسخرية:
أكاد أجزم أني شعرت بهزة أرضية

ساعده البعض على النهوض ورغم منظره الذي بدا مخزي إلى أنه نفض التراب وتقدم منهم بالأخص إلى أحمد الذي كان يرمقه ببرود:
من السالمين الغانمين كل عام وأنت بخير

نظر أحمد إلى يده الممدوده واكتفى بأن يهتف باقتضاب:
وأنت.

سلم على رشيد الذي سلم عليه بطرف اصابعه ولم يقل شيء، أما محمد فقد تجاهله كلياً وكأنه لا يراه فاتجه السمين إلى حسين وهو يمسد على بطنه البارز ويقول بحقد:
كل عام وأنت أكثر إغراء من العام السابق .. يا إبن العم.

ابتسم له حسين بهدوء وقال:
كنت اتمنى أن اقول لك نفس الشيء ولكنك كل عام تزداد قبحاً.
ثم نظر إلى بطنه وقال:
يتربى بعزك.

احتدت نظرات ذلك السمين وتشنجت تعابير وجهه ولكنه لم يجرؤ على قول شيء واتجه إلى قاسم ولكنه سرعان ما تراجع عندما رأى نظراته الغاضبه.

ولكنه لم يمنع نفسه من توجيه كلامه له هو ومحمد وأحمد:
أراكم لا زلتم تصادقون من تسبب لكم في العار.

رشيد بغيظ:
احترم نفسك يا هذا

السمين:
من عليه أن يحترم نفسه أنا أم أنتم؟! .. لا تزالون تخرجون بين الناس عجباً !

أحمد بذهول:
ولما لا نخرج؟ لا أحد منا قاربت ولادته.

لم يستطع السمين بلع تلك الإهانه وتقدم قليلاً ليشتبك مع أحمد ولكن سرعان ما فر هارباً عندما اعتدل قاسم في وقفته!

حسين بدهشه:
عجباً أتى ليهزئ نفسه لا غير .

رشيد وهو يراقب ذلك السمين يركض وينظر للخلف بفزع:
كيف وافقتم عليه بحق الله. من أي ناحيه بالضبط.

أحمد ساخراً وهو ينظر إلى قاسم:
أعمى الله على ابصارهم.

أجل لقد كان (خطيب أرزاق سابقاً)

اقترب منهم أمجد برفقة مجد الذي كان يحاول نزع خنجر جنبيته ولكنه يفشل .. أمجد الذي كان قد رأى ذلك السمين يهرول مبتعداً عن المكان:
هل افتعلتم شجار؟

أحمد:
اتى ليهنئنا بالعيد.

التقط رشيد ذلك الصغير وحمله على ذراعه وقال:
أريد طفل كهذا. تبارك الخالق.

كان مجد منشغل ولم يعره اهتمام... قبل قاسم وجنته ولم يقل شيء ..كم اشتاق لصغيره أمجد لولا غباءه لما خسره هو ووالدته.

مد أحمد ذراعه وأخذ مجد وقال:
أشعر بشيء مختلف بهذا الطفل.

رشيد:
يود المرء إلتهام وجنتيه. لن تفلته ميار إن رأته.

نظر مجد إلى أمجد وقال بحنق:
لا أستطيع إخراج خنجري، سراج أراني خنجره واخبرني بأني لن استطيع إخراج خنجري

أمجد بهمس:
ذلك الغبي.
ابتسم لمجد وقال:
بالطبع لن تستطيع إخراجه الأن عندما تتناول طعام جيد وتكبر قليلاً وتصبح قوي ستستطيع.

مجد:
هل تستطيع أنت إخراج خنجرك.

حرك أمجد الخنجر وتظاهر بأنه لا يستطيع وقال:
لا لأني لم أتناول طعامي بعد.. عندما نتناول كبش العيد سنكبر أكثر وسنستطيع.

مجد بلهفه:
سأتناوله أنا كاملاً.

طبع أحمد قبلة عميقة على وجنة مجد قال:
سريع الإقناع أنت يا عمي.

اومأ أمجد ثم صفق بحماس وقال:
تحركو هيا اليوم عيد علينا أن نلتقط صورة تذكاريه.

نهض حسين وقال:
ننتظر سراج لينتهي هذا اليوم .. أريد الخلود إلى الفراش.

أمجد:
لا زلنا في أول اليوم ... هناك الأضاحي والكثير الكثير.

كانت الشمس قد بدأت بالظهور عندما توجه الجميع إلى النافورة بعد أن تكاسلوا في الذهاب إلى أي مكان آخر تحت تذمر سراج الذي كان مسرور لأن قلب ماجد قد رق وقام بعزيمته على الفطور بل واخبره أن إيلام أفضل من يطبخ (الكبدة) صباح العيد .
كان ماجد متغير ويتحدث بسعادة بل ويضحك احياناً ! .. إنه تأثير يوم العيد.

(الكبدة: هو طبق اساسي لوجبة إفطار يوم العيد ويتكون من كبد وقلب وبعض أعضاء و أحشاء الأضحية مع بعض اللحم .. تقطع إلى مكعبات ويطبخوا مع البصل والطماطم والثوم والبهارات...وتقدم ناشفة مصفاة من الماء ï؟½ï؟½ رهيبة أنا في وصف الأطباق)

اصطف الثمانية_بعد انضمام مهاب_ بجانب النافورة ينتظرون قدوم عامر الذي ذهب إلى منزل سعد المجد لإحضار الكاميرا.

لم يتوقفا رشيد وسراج من إلتقاط الصور بهواتفهم حتى أتى عامر .

اصطف الجميع حسب ترتيب سراج الذي اخذ يبحث بعينيه عن شخص يلتقط لهم الصورة حتى وجد أحد الأطباء يمر بهم عائداً إلى قصر والد قاسم فاعطاه الكاميرا وطلب منه أن يلتقط لهم بعض الصور.
وافق الطبيب وأسرع سراج إلى الشباب يعيد ترتيبهم بينما ابتسم الطبيب على روح هذا الشاب ومرحه.
رفع الكاميرا لينظر كم صورة قد التقطوا لكنه تسمر مكانه واختفت ابتسامته عندما وجد تلك الصورة... رغم عدم وضوحها إلى أنه رأى الوجوه بوضوح .. إنها هي ! .

رفع رأسه ينظر إلى الجميع لتقع عيناه على تلك الخصلات التي تظهر من أسفل شال أمجد ليهمس لنفسه.
كيف فاتني ذلك؟ .. شعر رمادي! .

:
:
:
:
:
:
:

لو تعلمين بأني في كل صبح ما انتظرت الشمس تشرق .. إنما قد كنت انتظر الصباح بلهفة .. كي تشرقين .

بعد التقاط الكثير من الصور اتجه سراج إلى منزل أحمد أولاً برفقة أمجد ومجد ليهنو ريتاج بالعيد ومكثو عندها قليلاً
ثم اتجه إلى منزل ماجد لرؤية إيلام ولكنه تفاجأ بأمجد يأمره بالعودة إلى المنزل لحاجة ضرورية.
لم يتمكن من المكوث لوقت أكثر دخل برفقة ماجد سلم على إيلام وعاد إلى منزله بعد أن وعد ماجد بأنه سيعود لتناول الفطور عنده .

اتجه إلى منزله وهو يشعر بالغضب، مالذي يريده أمجد في هذا الوقت؟

ألقى التحية على الجميع ليجد أمجد قد غير ملابسه وطلبت منه والدته تغيير ملابسه ليساعد عمه في تجهيز الذبيحة... تفاجأ واعترض واخبرهم بأنه إن رأى الذبيحه فلن يتناول شيء .. لكن والدته لم تبالي وامرته بالذهاب خلف عمه.

غير ملابسه واتجه إلى الأسفل بينما رنيم وريماس كانتا تشمتان به ويستفزونه بحركات مضحكه .. رمقهن بنظرات لم تزدهم إلا ضحك.

اتجه إلى فناء المنزل حيث تلك الزاوية التي جهزها أمجد.. يبدوا أن أمجد كان مستمتع بذلك كان قد جهز المكان والخروف الكبير معصوب العينين، كان يقف بانتظاره فقط.

ضم يديه إلى صدره وقال باستياء:
ماذا تنتظر؟ أن أوقع مثلاً.

شمر امجد عن ساعديه وقال:
وجه الاضحية للقبلة

أشار سراج إلى نفسه وقال:
أنا !

:أجل هل هناك أحد غيرك في المكان؟

احتج سراج:
لما لم تذهب به إلى الجزار ككل عام؟

أمجد:
كي تتعلم أنت. ستتزوج أنت ويجب أن تتعلم هذه الأشياء.

سراج ساخراً:
لما من أخبرك أني سأقوم بنحر زوجتي؟

أمجد بنفس السخرية:
قد تحتاج أن تفعل ذات مره.

زفر سراج بنفاذ صبر وقال:
بالطبع لن أفعل أنت من سينحر .. ماذا علي أن أفعل؟

:وجه الأضحية للقبلة.

سراج باشمئزاز:
بالطبع لن أفعل، لن المسه.

أمجد وهو يلتقط السكين:
ولكنك تفعل عندما تتناول لحمه .. هيا كفاك مضيعة للوقت.

:لن أفعل.

:حسناً سنبقى هكذا حتى المساء ولن يتناول أحد الفطار اليوم.. الجميع قد نحر أظن أن حماك يتناول فطاره الأن.

تأفف سراج يريد التخلص من كل هذا .. امسك بالخروف وبصعوبه استطاع أن يطرحه ارضاً.
نظر إلى أمجد الذي كان يتابع باستمتاع، بينما هو يكاد يكون جاثي على الخروف لتثبيته:
هيا اسرع سيهرب من بين يدي.

أمجد:
دعه يهدأ قليلاً .

سمى بالله وكبر ثم فصل رأسه عن جسده بسكينه الحادة في ثواني في نفس تلك اللحظة افلته سراج عندما سالت الدماء فأخذ الخروف يركض مبتعداً عنهم

فتح أمجد عيناه بصدمه من فعلة سراج بينما سراج نظر إلى أمجد برعب وهو يشير إلى الخروف وقد عجز عن الكلام.

أمجد:
لما افلته.

سراج بذهول:
لقد نهض .. إنه مسكون.

سمع الإثنان صراخ رنيم ليركضنا متجهين إلى نفس الطريق الذي عبره الخروف والدماء تملأ أرضية الفناء الحجرية.

وجدوا رنيم ملقاة على الأرض يبدوا مغشي عليها أما الخروف فقد كان يطوف حول المنزل وهما يركضان خلفه حتى سقط في المسبح.

نظر أمجد بغضب إلى سراج الذي كان يقف على حافة المسبح يتنفس بقوة وهو يشاهد الخروف يستسلم شيء فشيء في وسط المياة.

دفعه من الخلف ليسقط بجانب الخروف فزمجر بغضب وهو يحرك يده بوعيد:
اخرجه وعلقه في المسلخ قبل أن اعلقك مكانه.

ارتفع سراج من وسط المياه وهو يسب ويشتم بينما اتجه أمجد إلى رنيم التي كان والدتها بجانبها تحاول افاقتها.

فتحت عيناها ببطء لتجد والدتها تصرخ على سراج الذي يحمل الخروف بين يديه ويتجه إليهم.
صرخت رنيم بفزع عندما وجدت الخروف:
كان يركض بدون رأس.

ضمتها والدتها إليها لتهدئها بينما أمجد يخفي يديه خلف ظهره وهو يحاول طمأنتها.

سراج باستياء وهو يمر بجانبهم:
وكأنها ترى خروف للمره الأولى

أمجد بغيظ:
اذهب به بعيداً من هنا هيا.

نظرت مرام إلى سراج بحده وقالت:
ستقوم بتنظيف كل هذه الفوضى وحالاً .. لا أجد منك سوى المصائب.

:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:

‏"عجاف القلوب لن ينفع معهم وُدّ ، حتى لو زرعت لهم سبع سنين سنابل حُب."

في المدينة في منزل والد نورة

هبطت إلى الأسفل بهدوء بينما يخيم الهدوء على المنزل كالعادة اطالت النظر في البهو تتمنى لو تزينه بزينة العيد .. ترتب هنا وهناك وتضع صحون الحلوى والمكسرات على الطاولات، تطيب المكان بالبخور الذي تحبه، وتجتمع مع عائلتها ليحتفلون بالعيد كما تفعل كل العائلات.

تتمنى أن يعيش شقيقها تلك التفاصيل .. تتمنى أن يغمراه والديها بالحب والحنان وأن لا ينشغلو عنه كما كانا يفعلان معها.

اتجهت إلى المطبخ لتجد على الطاولة سلة ظريفه تحتوي على مخبوزات وحلوى العيد... ابتسمت برقة وهي تتجه إليها وقبل أن تمد يدها وجدت كارت صغير علق على طرفها لتدنو تقراء المكتوب دون أن تنزعها.

((في العيد، كُل عام وأنتِ شمسي التي تُشرق كلما طافت الغيوم حول قلبي وأظلمت، كل عام وأنتِ ضوئي الذي لا ينطفئ وعيدي الذي لا ينتهي، دامت أعيادي بوجودك دمتِ لي كل عيد...
كل عام وانتِ تسكنين قلبي... عاشقك إلى الأبد سامي ))

انكمشت عضلات وجهها وتقوست شفتيها منذرة بالبكاء وهربت شهقة باكية منها .. اسرعت إلى الباب تغلقه لتستند عليه بظهرها وتنزعلق حتى استقرت بالأرض وعيناها مثبته على السلة...
عاد يريد تدمير تلك الأسوار التي شيدتها حولها .. بعد أن تعافت أتى ليعود كالوباء .. لن يدمرها من جديد، لن تسمح له.. لن تغفر، ولن تسامح من استباح اذيتها .. لن تعفو ولن تحن ولن تشتاق .. كان يقتلها ببطء ولولا لطف الله بها لما كانت هنا الأن .. حتى وإن رأه الجميع ملاك لن تراه سوى شيطان.. حتى وإن رفض قلبها.

بعد أن قطعت شوط كبير عاد من جديد ويريد إعادتها لنقطة البداية. ما هي نواياه هذه المرة؟ ماذا يريد منها بعد.
ما يؤلمها أن قلبها لا زال يشعر بالحزن من أجله يريدها أن تعفو، يريدها أن تعود. كم مرة سامحت؟ وكم مرة عادت؟ وما كانت النتائج؟ خذلان، ذل، مهانه. كل تلك الفرص التي كانت تمنحه إياها كانت اسلحة يدمرها بها.

ضمت ركبتيها لصدرها تبكي بحرقة ... هي لم تتخطى، لم تتعافى منه بعد. كانت تكذب على نفسها وحسب. ماذا تريد الأن؟ لن تعود والله لن تعود وإن قتل نفسه ليثبت لها أنه تغير . لن تعود للوجع من جديد.

الكل متعاطف معه ويريدون منها أن تعود واولهم والدتها جميعهم يرونها تظلمه، يرونه ضحية غرورها وهو المجرم الوحيدة.
لكن قد فات الأوان.. لن تعطيه أكثر مما أخذ. يظن أنه بهذه الحركة السخيفة سيعيدها خطوة للخلف. ولكن هيهات يكفيها غباء.

مسحت دموعها واتجهت إلى المغسله لتغسل وجهها ثم اغمضت عينيها لتلتقط نفسها المضطرب ثم زفرت مطولاً.

هاتفت سائق والدتها وطلبت منه أن يعود بتلك السلة إلى منزل العائلة حيث تقيم خالتها والدة سامي وارفقت معها رسالة كتبتها بخط يدها. وسلمته إياها عند الباب.

تنهدت براحة ونفضت عنها ذلك الحزن وهي تذكر نفسها بأن اليوم مميز ولا يجب أن تعكر مزاجها بسبب ذلك التافه .. ابتسمت بسعادة عندما اهتز هاتفها في جيب بجامتها لتجدها رسالة من شهاب ..وأخيراً فتح هاتفه .. كان يهنئها بالعيد ويخبرها بأنه سيهاتفها في المساء .
ثم اتجهت إلى المجلس تتمنى أن تجد أحد والديها هناك.

أطلت برأسها من الباب لتبتسم بإتساع ما إن رأت والدتها تضحك ووالدها يجلس بجانبها ويتحدثون وعندما اقتربت اتضح أنهم كانو يتحدثون مكاملة فيديو مع إحدى عماتها والتي تستقر مع عائلتها الصغيرة خارج الوطن

جلست على كرسي منفرد تتأملهما. منذ زمن لم تشاهدهما معاً لقد اعتادت أن تذهب والدتها في هذا اليوم منذ الصباح إلى منزل العائلة لتبدأ ببرنامجها معهم متجاهلة أبناءها وزوجها والذي هو الأخر يتجه إلى عمله حتى في هذا اليوم وعندما يحين وقت الغداء يعود إلى المنزل ليصطحبهم إلى منزل العائلة ليقضو وقتهم هناك . كانت في الماضي تحب هذا النظام لأنها سترى سامي لأطول فترة ممكنة ولكنها منذ اعوام توقفت عن الذهاب والمكوث هناك.

لا تعلم هذا العيد لما لم تذهب حتى الأن الساعة تشير إلى العاشره ولم يتحرك أحدهم! مالذي تغير يا ترى؟!
إنضم إليهما نور الدين الذي استيقظ للتو من النوم وأخذ يطالبهم بالعيديه.

هل هناك أمل أن يقضوا العيد في منزلهم ويشعرون بدفء العائلة هذه المرة؟ تتمنى ذلك.

:
:
:
:
:
:
:
:
:
:

عند الظهيرة كان الجميع يترنح وكأنه يحتاج لعالم كامل من النوم. كعيد الفطر تماماً .. انتهى سراج من تنظيف الفناء والمسبح بعد أن عاد من منزل ماجد فما كان ليفوت تلك الفرصة مهما حدث.
واخذ أمجد ريما في جولة على ظهر سوران كما وعدها ولم تنسى أن تصطحب إسراء وعامر معها.

حاون موعد الغداء ولم يجلس أحد على السفرة سوى أمجد ومرام وريماس أما البقية فقد صعدوا إلى غرفهم سراج متعب من التنظيف والمجهود الذي يبذله منذ ليلة البارحة هذا غير شعوره بالغثيان. وراما تناولت الكثير من كعك العيد مع ريما ومجد ولم تستطع تناول شيء اضافي وصعدت بمجد الذي انهكه اللعب إلى غرفتها بعد أن نام،
أما رنيم فبعد الرعب الذي عاشته فضلت الذهاب للنوم لأخذ قسط من الراحة وربما كانت تتهرب من التنظيف.

نظرت مرام إلى السفرة بضيق وقالت:
بحق الله أي عيد هذا.

أمجد:
لا عليك يبدون مرهقين.. ثم أنهم أكلوا في الصباح واكثروا

مرام مشيرة إلى كل تلك الأطباق:
وماذا عن كل هذا؟

أمجد بينما هو يتناول طعامه:
ستبقى حصصهم سيتناولونها في العصر لا أظنهم سيفوتون كل هذه المأكولات الشهية... سلمت أناملك عزيزتي.

ابتسمت له دون أن تتحدث .. ترك الملعقة من يده وقال:
لما لا تأكلين هل أنتي متعبه.

مرام بحزن:
لا شهية لدي ومن أين ستأتي الشهية ولا أحد منهم يشاركنا الطعام.

امجد مربتاً على ظهر ريماس التي تجلس بجانبه:
البركة بريماس ها هي تتناول غداها معنا.

ريماس بمرح:
ألست كافية أمي.. لا عليك سأتناول كل الحصص. وسأساعدك في الجلي.

نظرت إليها مرام شذراء وقالت:
لما من اخبرك أني سأجلي شيء؟ ... أنتي من سينظف أساساً طوال النهار تتقفزين مع الأطفال هنا وهناك ولم تدخلي المطبخ للمساعده لذا أنتي من سيجلي.

زمت ريماس شفتيها بتذمر ثم هتفت باحتجاج وهي تمسح الطاوله بعينيها وهمست:
لما كل هذه الصحون بحق الله كان من المفترض أن نضع القدور ونأكل منها لا حاجه لكل هذه الأطباق.

اسندت مرام رأسها على كفها واتكأت على الطاوله وبهم:
لا أعلم إن كان سراج قد أكل جيداً عند السيد ماجد .. اعرفه سيخجل ولن يستطيع أن يأكل.

انفجر أمجد ضاحكاً ومعه ريماس التي كانت تربت على ظهره عندما بدأ بالسعال:
عن من تتحدثين؟ من هذا الذي يخجل ؟ سراج؟!
تنهدت ريماس بعد أن هدأت ضحكاتها:
سامحك الله أمي، الرجل يفرض نفسه عليهم بالقوة وتقولين سيخجل. يبدوا أنك لا تعرفين إبنك جيداً.

تذمرت مرام واخذت الملعقة وبدأت بالأكل:
وما العيب في ذلك إنها زوجته. سعد رحمه الله لم يتزحزح من منزلنا بعد عقد القران حتى قبل أبي أن يقدم موعد الزفاف .. تخيل أن والدي قال له بأن ينتظر حتى أن انهي دراستي كان سينتظرني حتى يشيب رأسه.

إبتسم أمجد لذكرى شقيقه:
الأمر وراثة إذاً.

ريماس:
ازرعي هذه الفكرة في رأس سراج فقط حتى يعطيه السيد ماجد زوجته بدون حفل زفاف حتى.

أخذا يطلبان أن تحكي لهما اكثر عن سعد حتى اندمجت في الحديث معهم وبدأت بالأكل.
غمز أمجد لريماس وهمس لها:
ذكريها فقط بسعد وستنسى عشره منكم.

ريماس بنفس الهمس:
هل يعني هذا أنها قد تساعدني في الجلي.

أمجد:
لا أظنها غبية لتقبل. لكن لا عليك سأساعدك.

:حقاً.

:أجل سندُس كل الأكل في الثلاجه وما بقي من الصحون سنتصرف بها. كما تفعلين دائماً.

:
:
:
:
:
:
:
:
:
:

إن كنت سماء فأنا سحابك ونجمك والأرض المتلفهة لعناقك.

كعادة اهل البلدة بعد العيد ... يجتمع الرجال بعد الغداء في مكان واحد يتجاذبون اطراف الحديث ومنهم من يمضغ القات ويدخن الشيشة .. عادة سيئة يود أمجد تغييرها لتحسين أوضاع البلدة. واغلبهم يفضلون البقاء في هذا اليوم مع عائلاتهم. ومنهم من يفضل النوم في هذه الأثناء. وكذلك النساء،
يتجهزن ويتزين ويجتمعن ككل عيد... منهم من يقضي أول أيام العيد في منزله ومنهم من يزور عائلته وهكذا.

بقي أمجد في المنزل ، وأحمد كذلك أما حسين وقاسم فقد كانا نائمين في منزل قاسم ومحمد لا يعلمون أين ذهب بعد صلاة العيد فهو لم يذهب مع أحمد ولم يتجه إلى الإستراحة حتى لم يذهب ليرى والدته.

أما رشيد فقد قرر أن يتجه إلى الجبل برفقة زوجته .. طلب من الفتيات أن يأتوا معهم ولكنهم رفضوا.

اخذوا عدة التخييم وما قد يحتاجونه من أكل وشراب واتجهو إلى الجبل.
كان الجو غاية في الروعة، كانت السماء غائمة ..الغيوم الداكنة خبأت الشمس خلفها، النسيم العليل يحرك الأشجار بتناغم كل شيء بدا جميل حتى التراب وصوت الطيور التي تتخذ من اشجار الجبل بيوت. واصوات بعض المواشي التي ترعى في الجبل.

خيموا على رأس إحدى التلال واخذوا يتأملون الأراضي اسفلهم والبلدة أمامهم.

ميار وهي تناوله كوب الكاكاو الذي تدمنه:
لم اتخيل أن أجد مكان بهذه الروعة

استنشق رشيد رائحة الكاكاو بنشوة وقال:
كل شيء في بلدتي رائع. إنها قطعة من الجنة.

جلست بجانبه على البساط وقالت:
لما لم تحضرني منذ زمن إلى هنا؟

:كنتِ ترفضين

ارتشفت رشفة صغيرة من كوبها ثم هتفت مبتسمه وهي تحتضن الكوب بين يديها:
كنت غبية. ثم أنك لم تخبرني بأن بلدتك بهذا الجمال.

حرك رشيد كتفه وهو لا زال يحدق في الأراضي والمدرجات المكسوة بالخضرة وكأن عيناه ترفض أن تكتفي من ذلك الجمال:
كنتِ ترفضين الفكرة برمتها فكيف تريدينني أن أحدثك عنها كنتِ ستظنين أني كاذب.

اسندت رأسها على كتفه وقالت بشاعرية:
اتمنى لو أنني ولدت وترعرعت هنا

ابتسم لتلك الأمنية .. أين يذهب خيال هذه الفتاة وقال مستغرباً:
مالذي خطر لك؟

ابتسمت محدقة به قليلاً قبل أن تقول:
وددت مشاركتك تلك الفترة من حياتك. في الحقيقة أود مشاركتك كل مراحلك.

أطال النظر في عيناها القريبه منه لتردف بلهفه:
كيف كانت طفولتك؟

ابتسم للهفتها ولم يرد إطفاء ذلك الحماس عندما يبدأ بسرد تلك الفترة الصعبة من حياته فقال:
كانت طفولتي كغيري .. استيقظ في الصباح ألعب في الحقل واتمرغ في التراب مع بقية اقراني ولا أعود إلى المنزل إلا عندما أشعر بالجوع أو التعب. درست في تلك المدرسة قبل ترميمها على يد معلمين مصريين وسودانيين وذهبت إلى الفقيه مع بقية الأطفال لأتعلم القرآن وأحكامه
وعندما أصبحت شاب كنت أذهب إلى المدرسة الثانوية التي تقع حالياً عند الطريق العمومي .. تشاجرت مع الكبير والصغير هناك بفضل سراج إبن عمي سعد ... كنا ننشيء عصابات ونعود كل يوم بمصيبة جديده منها ما كان يصل إلى أمجد أحيانا ً كنا نحبس في المزراب وأحياناً نعاقب واحياناً يضمننا قاسم الذي كان يؤيدنا وينقذنا أغلب الأحيان.. كان يشجعنا على الفساد.

إبتسم لتلك الذكرى وتابع بينما هي تستمع إليه باهتمام:
في إحدى المرات حدثت مشكله كبيرة وكسرنا قدم أحد الطلاب بعد أن اسقطناه من الدور الثاني فطلبت الإدارة أولياء أمورنا قبل أن يقرروا فصلنا، خشي سراج أن يعلم أمجد بالأمر فأعطيناهم رقم هاتف قاسم الذي أتى من فوره.
لا أعلم كيف حل الأمر ولكنهم فصولنا في النهاية بدون أن يختموا على ملفاتنا بالختم الأحمر .. إن كانوا قد فعلوا فلن نتمكن من إستئناف تعلمينا في أي مكان داخل البلاد لم تكن لتقبلنا أي مدرسة.

ميار:
ماشاء الله على بطلي. كنت اظنك مسالم لقد خدعني مظهرك البريء. ما كان سبب الشجار؟ هل كان السبب فتاة؟

ابتسم بسخريه وقال:
بالطبع لا المدرسة كانت للبنين أما البنات فقد كانت ثانويتهم خلف سور مدرستنا... كانت تحدث قصص كثيره وهناك من يتسلق السور.. حتى أنه في إحدى المرات دخلت إلى مدرستنا إحدى الفتيات متنكره.

اتسعت عيناها بذهول وقالت:
يال الجرأة !

رشيد ضاحكاً:
كشف امرها منذ اللحظة الأولى التي دخلت فيه الصف ولكن لم يتحدث أحد .. عبثو معها قليلاً واثاروا الرعب في قلبها كي لا تكرر فعلتها .. لحسن الحظ أن في فصلنا لم يكن هناك منحرفون.

ميار:
هل خرجت قطعه واحده؟

رشيد:
ما كانو ليفعلو لها شيء وأنا هناك. ثم أني كنت مسيطر.
المضحك أنه عندما انهينا الثانوية وقاموا بإستقبال كل الصفوف هنا في البلدة.. ودرس البقيه هنا في مدرستنا.

ميار:
هل عدد الطلاب كثير. وهل يأتون طلاب من خارج البلدة.

رشيد:
بالتأكيد. يأتون من خارج البلدة من القرى والبلدات المجاورة وأساساً عددهم في البلدة كبير ما ترينه الأن من هنا ليست سوى القليل نحن منازلنا تقع في الهذا الجزء وهناك قسم غير هذا الذي ترينه هناك منازل كثيره أو لنقل تجمع في الجهه الشماليه وهناك مثلها في الجنوبية ... سيتسنى لك رؤية كل هذا من قمة هذا الجبل.

ميار:
رائع. كنت اظن أن هذه البلدة حيث منازلكم لم أرى الأجزاء التي تتحدث عنها.

:عندما تدخلين إلى البلدة ستلاحظينهم .. قد يبدون منفصلين ولكنها بلدة واحده.

اومأت ثم قالت:
ماذا بعد؟ ماذا فعلت بعد الثانوية.

رشيد:
اتجهت إلى المدينة لأكمل تعليمي وسجلت في إحدى الجامعات وتم قبولي وعملت في شركة رجل جميل يدعى غلاب.

احتضن ذراعه التي تستند عليها وقالت بحب:
وبعد.

ذات يوم بالصدفة وجدت فتاة مجنونة تقتحم الشركة تبكي كالأطفال وتبين أنها إبنة صاحب الشركة.

ضحكت بخفوت وهي تردد:
وما كان سبب بكاءها.

ضحك هو الأخر ثم قال:
تبين أن إحدى الألعاب على هاتفها قد حذفت بعد أن قضت فيها شهر تلعب بجد ليل ونهار.

ميار بأسف:
يحق لها البكاء.

رشيد مبتسماً:
بالطبع يحق لها. ألم ذلك قلب والدها ووضع مكافأة لمن سيصلح لعبة إبنته وكان هناك أنا اكثر الشباب اجتهاد وقرب للسيد غلاب. اخبرته بأني سأستطيع استرجاعها واعطاني الهاتف. اخبرته أن يعطيني يوم واحد كي اعيدها كما كانت ففعل.

ميار:
هل قمت بتفتيشه.

:لم أكن عاقل لذلك الحد، انتابني الفضول واخذت رقم هاتفها. كذلك وجدت صورتها على الشاشة الرئيسية لم تهتم لتغييرها أو إخفاء شيء سلمتني الهاتف كما هو.

ميار وابتسامتها تتسع:
ما كان عليك أن تفعل.

رشيد بنفي:
إن كنت لم أفعل فمتى سأعيش هذه اللحظة .. لولا تلك اللعبة السخيفة لما كنت الأن اجلس على التل في هذا الجو الرائع احتسي الكاكاو مع أجمل امرأة في العالم.

كانت تحتضن ذراعه بقوة حتى وصل إلى الجملة الأخيرة في حديثه افلتت ذراعه وقالت باستياء:
امرأة مره أخرى.. ألم اخبرك بأني لا أحب أن تناديني بامرأة.

:وماذا تكونين إذاً؟

:قل أي شيء ولكن لا تقول امرأة ... عندما تقولها اتخيل نفسي أني عجوز جسدها مترهل ضخمة وعملاقة.

ضحك بقوة وهو يتخيل شكلها فجذبها في حضن جانبي لطيف وهو يردد:
ستصبحين أجمل عجوز مترهله.

وكزته وهتفت متذمرة:
رشيد.

قبل رأسها وقال:
هل تعلمين هذا أجمل عيد يمر علي منذ طفولتي. بل أنك اتيتني بالعيد قبل العيد. بارك الله لي فيك.

رفعت رأسها تنظر إلى عينيه الصادقة وقالت:
لا حرمني الله منك.

صنعت تعبير لطيف بوجهها وهي تسترسل قائلة:
ينتابني فضول لرؤيتك عندما كنت طفل.

قبض بأنامله على أنفها الذي جعدته:
لم نكن نهتم بأمر الصور كان عمي سعد هو من يصورنا واظن أن عمتي مرام تحتفظ بهم.

ميار وهي تمسد على ذراعيها:
إذا رأيتها سأطلب منها أن تريني إياها.

طوقها بذراعه وقال:
هل بردتِ

:قليلاً، لكن الجو جميل.

اتجه رشيد إلى الخيمة وأحضر لحاف كان قد احضره معه ثم عاد ووضعه على اكتافها وقال:
هكذا أفضل.

استمروا في الحديث حتى هبت رياح قوية وتجمعت السحاب الثقال وأظلمت السماء واخذت ترعد وتبرق. وانهمرت قطرات كبيرة واخذت تمطر في غضون ثواني.

نظرت إليه ميار بقلق وقالت:
هل علينا العودة.

نهض رشيد وأخذ يلملم الأشياء التي اكلوا بها وشربو ووضعهم في تلك الحافظة التي احضروها معهم ثم عاد للبساط والقى به في الخيمة وقال:
لا أظن أننا سنصل إلى البلدة قبل السيل

ميار بتوتر وهي تقف بجواره:
ما العمل هل سيجرفنا السيل هل ستكون هذه نهايتنا.

ابتسم لها يطمئنها وقال:
بل سنخوض مغامرة فريدة.. اغلقي هاتفك.
اغلقته واعادته إلى جيب قميصها أسفل العباءة وقال:
هل أنت واثق

تلفت حوله وقال:
لا تقلقي، نحن الأن في مجرى السيل الذي سيأتي من الأعلى علينا أولاً الابتعاد من المكان.
جذب ذراعها واتجه معها إلى أسفل التلة وقال:
هنا سنكون بأمان.

:ماذا عن الخيمة؟

رشيد:
إن لم يجرفها السيل فقد تكتب لها حياة جديدة.

ارتعدت عندما أنار البرق ما حولهم فاغلقت اذناها وهي تصرخ وتحتمي به:
لا أريد الموت.

لم يستطع سماعها بسبب صوت الرعد الذي اهتز له الجبل فجذبها إليه وقال:
لا تخافي لن يحدث شيء، انظري سيهطل السيل من هنا سترين الشلال يهبط من فوق رؤوسنا نحن اسفله تماماً.

هزت رأسها بنفي وهي تهتف برعب وتدس رأسها في صدره لتحميه من المطر:
لا اريد رؤية شيء أريد العودة إلى المنزل.

حاول كتم ضحكاته من منظرها وقال محاولاً طمأنتها:
لا تخافي نحن هنا في أمان حتى المطر لا يصلنا ونحن أسفل هذه التلة إلا بعض القطرات التي يتلاعب بها الريح .. انظري المكان جاف ولن يحدث شيء.

ابعدت رأسها قليلاً ونظرت حولها لتتحقق مما يقول فصرخت برعب عندما وجدت أن البلدة قد اختفت عن انظارها فالأمطار غطت كل شيء وقد اظلمت السماء أكثر وأكثر
كان كل شيء مرعب صوت الرياح، اهتزاز الأشجار التي تميل بقوة حتى تكاد تلامس الأرض وكأن الرياح ستقتلعها في أي لحظة، سقوط الأحجار من قمة الجبل وصوت سقوط المطر على الصخور .
ضحك بقوة وهو يعيد رأسها إلى صدره يكتم صرخاتها مردداً بصعوبة:
أنا معك. لا داعي للخوف
ولكن هيهات هي لاتتوقف عن الصراخ والبكاء.

:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:

اشتد المطر وهبطت السيول من قمم الجبال وغمرت البساتين والحقول وجرف المزاريب .. الرياح كانت قوية تسببت بالكثير من الأضرار واقتلعت بعض الأشجار.

لم يبقى أحد خارج منزله فالمطر كان مخيف بشكل مرعب والمياة دخلت إلى بعض المنازل الصغيرة وهدمت بعض المنازل المتهالكه.

الجميع يدعون الله ويستغفرون .. لم تهطل امطار غزيرة كهذه منذ أعوام كان المنظر مهيب ومرعباً.

استمر المطر لساعات حتى خف قليلاً قبل أذان المغرب وعندها تفاجأ أمجد الذي كان يهم بالخروج بامرأتين يتجهون إلى بوابة منزل شقيقة.
عقد حاجبيه باستغراب فمن طريقة سيرهم وملابسهم المبللة ومجيئهم في هذا الجو تأكد أن هناك أمر ما.

لم يغلق الباب ووقف مبتعداً عنه قليلاً ليسمح لهم بالعبور ولكنهن توقفن أمامه فقال:
خيراً إن شاء الله هل يمكنني مساعدتكم بشيء

منار بصوت مضطرب:
هل هذا هو منزل الخالة مرام؟

إذن هُن غريبات فمن لا يعرف منزلهم؟ ولكن كيف وصلن في هذا الجو أخفض رأسه وقال:
أجل وصلتم .

منار:
هل هي في الداخل؟

أمجد:
أجل تفضلو.

كادت أن تدخل لكن الأخرى قبضت على ذراعها تمنعها وهي تقول:
المعذرة منك هل يمكنك أن تناديها.

اومأ ومد يده بالمظلة التي كان يحملها وقال:
تفضلن.

ترددت منار بأخذها وهي تنظر إلى ماريا التي كانت تنظر إليه بحده ثم تقول وشفتيها ترتعش من البرد:
يمكننا تدبر امرنا.. هلا ناديتها بسرعه من فضلك.

وضع المظلة بجانب الباب واتجه إلى الداخل دون أن يقول شيء

كُن يرتجفن من شدة البرد والرياح لم تتوقف وهُن منذ بداية المطر يجوبون السطح ذهاباً وإياباً يبحثن بأعينهن عن أي أثر لرشيد وميار ولكن دون جدوى المياة غمرت الحقول والطرق المؤدية للجبل. حاولو الإتصال بهم ولكن دون جدوى.
شعرن بالرعب ولم يجدن حل غير الذهاب إلى مرام الوحيدة التي يعرفنها هنا ويمكنها أن تساعدهن.

منار وهي تلتصق بالجدار لتحتمي به من قطرات المطر التي بدأت تخف:
هل تظنين أنها تستطيع فعل شيء؟

فركت ماريا كفيها ببعضها وعيناها تدور في المكان:
اتمنى ذلك. لا خيار لنا سواها.

عادت أمجد ومعه مرام فلم يستطع منع نفسه من المجيء فيبدوا أنهن واقعات في مشكله ... ربما منزلهن هدم أو شيء من هذا القبيل . وإن كُن غريبات فلا بد أن يساعدهن.

اقتربت مرام من الباب وعندما رأتهن هتفت بذهول:
هل هذا أنتن! .. إدخلن لما تقفن هكذا.

تقدمت منار قليلاً وقالت برجاء وقد انهمرت دموعها:
ساعدينا يا خالة لا نعرف أحد سواك هنا، رشيد وميار خرجوا بعد الغداء ولم يعودوا حتى الأن.

ربتت مرام على كتفها وقالت:
إهدئي عزيزتي ورافقوني للداخل لا تقفوا أسفل المطر هكذا.. لا تخافي كل شيء سيكون على ما يرام

عبرن الباب فهتف امجد بترقب قائلاً:
إلى أين ذهبوا؟

ماريا التي كانت تحتضن شقيقتها من جانبها:
قالوا بأنهم ذاهبون إلى الجبل للتنزه اخذوا عدة التخييم وغادروا.
أمجد:
في أي ساعة بالضبط؟

منار:
كانت الثانية تقريباً.

اومأ وقال وهو يخرج هاتفه:
لا داعي للقلق يستطيع رشيد التصرف، سأذهب لأراهم لا بد أنه أوى إلى أحد الكهوف.

منار التي استمرت في البكاء:
المطر غزير وأظن أن مكروه قد أصابهم حتى هواتفهم مغلقه.

ابتسمت مرام لتطمئنهم وقالت:
أنتن لا تعرفن رشيد هو يقضي نصف يومه في الجبل ويعرف كل مكان فيه ويستطيع التصرف لقد اعتاد هذه الأجواء ولن يصيبهم مكروه.. أما هواتفهم فبالتأكيد اغلقوها خشية الصواعق.

منار وهي تمسح دموعها:
سيكونون بخير أليس كذلك؟

مرام:
بالتأكيد.

ربتت على كتف ماريا التي كانت تقف بتعب وقالت:
تعالو معي وسيذهب أمجد وسيعود بهم.

اتجهوا معها إلى الداخل بينما أمجد أسرع إلى الخارج ليقوم بالإتصال بحسين يخبره بأن يرافقه ليبحثوا عن شقيقه وزوجته.

:
:
:
:
:
:
:
:
:

حل المساء واظلمت السماء، ثم ظهر القمر الذي أضاء بنوره الطرقات والأزقة، وانعكست صورته على سطح الماء الذي يغمر الحقول، كان قد ذهب الجميع للبحث عن رشيد وميار ولكن أحد لم يعد.

كلما مر الوقت تزايد خوف الفتيات وقد فشلت مرام في تهدئتهم .
كانت ماريا تتوعد رشيد بالقتل إن عاد وهي تجوب السطح ذهاباً وإياباً ترى الأضواء المنتشرة في الجبل والخوف يتزايد في قلبها.
أما منار فقد كانت تبكي بصمت ورنيم بجانبها تربت عليها تارة تهدئها وتارة تشاركها البكاء.

أما راما فقد كانت تراقبهم بصمت ولم تجد ما تقوله أو تفعله فماذا يجب عليها أن تفعل في هذا الموقف .. إن كانت في مكانهم فماذاستفعل .. نظرت إلى شقيقاتها وشعرت بالشفقة على منار وماريا.
ذلك الغبي رشيد يظن أنه لا زال طفل ليتصرف بطيش ويقلق الجميع عليه، إن كانوا بخير فلما لا يعود بالفتاة وإن كان قد حدث لهم مكروه ف..... فماذا؟

تنهدت بعمق ثم هبطت للأسفل. لطالما أخبرت والدتها أن رشيد هو الرأس المدبر لكل المشاكل التي كانوا يفتعلونها هو وسراج ولكنها كانت تخبرها أن رشيد بريء.

اتجهت ريماس إلى الملحق لتتفقد المستذئب خاصتها .. طلبت منه المساعدة للعثور على رشيد وزوجته فأخبرها بأنه لا يستطيع فهو لم يعد يملك أي قوى.

فقضت الوقت معه تنتظر وصول أي خبر عن رشيد وزوجته وأخذت تحدثه عن رشيد واخبرته أنه قد عاش فترة في منزلهم عندما كانت طفلة ، وأخبرته كم أنها قلقة عليه فهو طيب القلب.
أما هو فقد كان ينصت إليها باهتمام.

:
:
:
:
:
:
:
:

في الجبل.

بصعوبة وصلو إلى سفح الجبل فالماء يغطي كل شيء وقد دمر الطرق المؤدية للجبل
كانوا يحملون المصابيح ويبحثون في كل مكان وينادون رشيد ولكن لا مجيب، فتفرقو ليغطون مساحة أكبر.

بينما كان أحمد وقاسم يسيران في إحد الطرق المؤدية إلى القمة سمعا أحدهم يهتف وهو يمرر ضوء المصباح في المكان:
لقد وجدته ها هو .

اسرعا إليه وهما يرددان:
هل هو بمفرده؟

نظر إليهما الرجل بذهول وقال:
أجل، هل تبحثون أنتم أيضاً.

عقد أحمد حاجبيه وقال متسائلاً:
عما تبحث أنت؟

الرجل موجهاً ضوء الكشاف إلى الماعز العالق خلف إحدى الصخور:
أنا راعي وابحث عن ماعز من قطيع السيد جابر.
ثم أردف عندما لاحظ الأضواء الكثيرة المنتشره في الجبل:
هل جميعكم تبحثون عن هذا الماعز؟

قاسم ساخراً:
لا، نحن نبحث عن تيس يدعى رشيد .

:
:

في الجهة الأخرى.

كان أمجد ومعه حسين يبحثان عند إحدى التلال.

حسين بصوت عالي:
رشيد، أين أنت ؟ هل تسمعني؟ رشيد
زوجة أخي هل تسمعينني.

تنهد بعمق وقال بتعب:
وددت أن اناديها بالعقربة الصغيرة ولكن لا أعلم إن كانت ستقبل أن تجيب.

تابع أمجد السير وهو ينادي بينما هتف حسين بغيظ:
تلك الفتاة إنظر إلى أين أوصلت أخي. إنه ينقاد خلفها كالمغيب.

أمجد:
وما الذي فعلته هي؟ خرجوا للتنزه وهطلت الأمطار فجاءة ولم يستطيعوا العودة، وسنجدهم بلا شك. ما ذنبها هي ؟

حسين بغيظ:
ربما أراد العودة ولكنها سترفض بلا شك وستقرر البقاء هي من دون عقل أنت لا تعرفها.

دارت عيناه في الأرجاء يحرك ضوء الكشاف هنا وهناك وهو يقول:
هل كنت معهم عندما رفضت العودة.

صمت حسين ليتابع هو:
لم تكن لذا لا داعي لتصور سيناريوهات لا وجود لها اصلاً ..

:أمجد، حسين

التفت الإثنان إلى الخلف ليجدا سراج يحمل معه خيمة ممزقة وقال:
وجدنا هذه عند السفح لقد جرفها السيل.

حسين ناظراً إلى أمجد:
ماذا يعني هذا؟

فرك سراج رأسه وقال:
ربما كانو بداخلها؟

أمجد ساخراً:
أجل لأنهم أغبياء وسيبقون فيها حتى يجرفهم السيل.

حسين بحدة:
بلى هي غبية، وقد تطرح هذه الفكرة في رأسه.

أمجد بنفاذ صبر:
ورشيد وافق على هذه الفكرة كي يصلون إلى السفح بسرعة أليس كذلك؟

تنهد أمجد بعمق ثم أردف:
حسين، إن كنت لا تطيق زوجة شقيقك فهذا ليس الوقت المناسب لذمها. دعنا نبحث بدون تحليلاتك العبقرية هذه.

سراج ناظراً إلى بقايا الخيمة:
توقع أي شيء ؛رشيد كذلك بدون عقل وقد يجدها فكرة مناسبة.

أمجد:
ماذا أنت الأخر؟

سراج مشيراً الى الخيمة:
فكرى الإبحار بالخيمة، قد يجدها مناسبة.

رمقه بضيق وقال:
أين وجدتها تحديداً؟

سراج:
كانت عالقة عند جذع إحدى الأشجار في مصب السيل عند السفح.

أمجد وهو يعاود الهبوط للأسفل:
إتبعاني بصمت

:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:

نحن ننضج بأشد الطرق

في منزل أحمد

انتهت ريتاج من إطعام الصغار واتجهت إلى الشرفة حيث تجلس أرزاق تراقب الأضواء في الجبل وتسمع نداءات الجميع.

جلست بجانبها وقالت:
تناولتي دواك أليس كذلك؟

شدت اللحاف حول كتفيها و قالت:
أجل. هل تظنين أنهم بخير؟

ريتاج:
أجل، ليست المرة الأولى لرشيد.

أرزاق عاقدة حاجبيها:
أما زلتي تذكرين؟

ريتاج معيدة شعرها المموج للخلف:
ومن سينسى؟ تلك الليلة لم ينم أحد منا. بحثو عنه طويلاً حتى وجدوه في الجبل.

:لكن الجو لم يكن بهذا السوء

ريتاج:
لكنه كان مريض ومتعب .. واستطاع تدبر امره أما الأن فهو برفقة زوجته وهو بخير .. لن يحدث له شيء.

نظرت باتجاه منزل والدها الذي لا يظهر منه إلا القليل:
هل علمت الخالة رقية يا ترى؟

ريتاج بحنق:
حتى وإن علمت فماذا ستفعل مثلاً. هي لم تحضر حتى حفل زفافه.

أرزاق:
لكنها أم في النهاية.

صمتت ريتاج وكذلك أرزاق التي قالت بحزن:
هذا أول عيد يمر بهذا الشكل.

نظرت إليها ريتاج بشفقة بينما هي تابعت:
فيما مضى كنت انتظر العيد بفارغ الصبر.

التقطت ريتاج كفها المنقوش بالحناء ومسدت عليه وقالت:
كيف كنتِ تقضين وقتك؟

اخذت تسرد لها تفاصيل يومها وكيف كانت تقضيه مع والدتها والبقية حتى توقفت عند سماعها لصوت جرس الباب نهضت ريتاج وهتفت بهدوء عندما لاحظت ارتجافة أرزاق التي عادت لها تلك الذكرى القاسية:
لا تقلقي، ربما عاد أحمد.

اقتربت من الباب بحذر وقالت:
من الطارق.

فتحت جزء صغير من الباب عندما سمعت الرد وقالت بذهول:
كيف اتيتِ؟....

:
:
:







اللهم ارحم وجهاً بشوش فقدناه وصوتاً مؤنساً كان يؤنسنا كل يوم من خلف الشاشات.
اللهمَّ ارحم أنس الشريف بعدد ما رُفعت الأيادي لدعائك، اللهم وسع قبره بنعيم لا يفنى ،يا رب أسعده برائحة الجنة ونعيمها

اللهم وكل صحبه الذين سبقوه وكل الشهداء "


إنتهى البارت

* انتظروا الأحداث القادمة بإذن الله *
اتمنى أن ينال البارت إعجابكم
اعتذر عن الأخطاء الإملائية
تعليقكم ورأيكم يهمني وتصويتكم يحفزني للإستمرار

لا تنسو دعواتكم لإخواننا المستضعفين في كل بقاع الأرض

* انتظروني وكونو بالقرب*

دمتم في حفظ الرحمن أحبتي ï؟½ï؟½

الموضوع الأصلي : روايه بين مد و جزر || الكاتب : إيمان مارش || المصدر : شبكة همس الشوق


 





رد مع اقتباس

رسالة لكل زوار منتديات شبكة همس الشوق

عزيزي الزائر أتمنى انك استفدت من الموضوع ولكن من اجل  منتديات شبكة همس الشوق  يرجاء ذكر المصدرعند نقلك لموضوع ويمكنك التسجيل معنا والمشاركة معنا والنقاش في كافه المواضيع الجاده اذا رغبت في ذالك فانا لا ادعوك للتسجيل بل ادعوك للإبداع معنا . للتسجيل اضغظ هنا .

قديم 13 - 8 - 2025, 08:20 AM   #2


الصورة الرمزية الــســاهر

 عضويتي » 9
 جيت فيذا » 14 - 11 - 2010
 آخر حضور » اليوم (10:16 AM)
 فترةالاقامة » 5542يوم
مواضيعي » 1001
الردود » 11198
عدد المشاركات » 12,199
نقاط التقييم » 12118
 ابحث عن » مواضيعي ردودي
تلقيت إعجاب » 645
الاعجابات المرسلة » 320
 المستوى » $69 [♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥]
 حاليآ في » السعوديه
دولتي الحبيبه » دولتى الحبيبهSaudi Arabia
جنسي  »  Male
العمر  » 25 سنة
الحالة الاجتماعية  » اعزب
مشروبى المفضل  » مشروبى المفضل bison
الشوكولاته المفضله  » الشوكولاته المفضله snickers
قناتك المفضلة  » قناتك المفضلةline-sport
ناديك المفضل  » ناديك المفضلReal-Madrid-C.F
سيارتي المفضله  » سيارتي المفضلهLexus
تم شكري »  7
شكرت » 22
 
شكراً: 22
تم شكره 7 مرة في 7 مشاركة

اصدار الفوتوشوب : Adobe Photoshop 9 CS2 My Camera: استخدم كاميرا الجوال

مدونتي هنا

sms ~
مجنون شافك وأصبح اليوم عاقل

وعاقل ترى في غيبتك صار مجنون
MMS ~
MMS ~


 
الاوسمه الحاصل عليها
 
وسام  
/ قيمة النقطة: 127
وسام  
/ قيمة النقطة: 100
وسام  
/ قيمة النقطة: 100
وسام  
/ قيمة النقطة: 100
وسام  
/ قيمة النقطة: 100
وسام  
/ قيمة النقطة: 50
وسام  
/ قيمة النقطة: 127
مجموع الأوسمة: 7...) (المزيد»

مجموع الأوسمة: 7

الــســاهر غير متواجد حالياً

افتراضي رد: روايه بين مد و جزر



@إيمان مارش
يعطيك العافيه روايه جميله
بس وين بداية الروايه
على طول البارت 34
مع عدم ذكر اسماء مواقع
بغرض الدعايه باي شكل من الاشكال
ولكم تحياتي




رد مع اقتباس
قديم 13 - 8 - 2025, 12:21 PM   #3


الصورة الرمزية حنين الأشواق

 عضويتي » 185
 جيت فيذا » 18 - 7 - 2020
 آخر حضور » 8 - 10 - 2025 (10:24 PM)
 فترةالاقامة » 2008يوم
مواضيعي » 8081
الردود » -7533
عدد المشاركات » 548
نقاط التقييم » 777
 ابحث عن » مواضيعي ردودي
تلقيت إعجاب » 1025
الاعجابات المرسلة » 646
 المستوى » $21 [♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥]
 حاليآ في » قلوب لاتعرف القسوة
دولتي الحبيبه » دولتى الحبيبهSaudi Arabia
جنسي  »  Female
العمر  » سنة
الحالة الاجتماعية  » اعزب
مشروبى المفضل  » مشروبى المفضل sprite
الشوكولاته المفضله  » الشوكولاته المفضله snickers
قناتك المفضلة  » قناتك المفضلةmbc
ناديك المفضل  » ناديك المفضلahli
سيارتي المفضله  » سيارتي المفضلهLexus
تم شكري »  19
شكرت » 0
 
شكراً: 0
تم شكره 19 مرة في 17 مشاركة

اصدار الفوتوشوب : Adobe Photoshop 7,0 My Camera: Sony

مدونتي هنا

sms ~
لاصرت جنبي أعرف ترى ماعلي ضيق
الضيق والله لاالتفت وفقدتك !
MMS ~
MMS ~


 
الاوسمه الحاصل عليها
 
وسام  
/ قيمة النقطة: 100
وسام  
/ قيمة النقطة: 100
وسام  
/ قيمة النقطة: 100
وسام  
/ قيمة النقطة: 100
وسام  
/ قيمة النقطة: 100
الإبداع والتألق  
/ قيمة النقطة: 0
وسام  
/ قيمة النقطة: 100
وسام  
/ قيمة النقطة: 100
وسام  
/ قيمة النقطة: 100
وسام نجمة الاسبوع  
/ قيمة النقطة: 100
وسام  
/ قيمة النقطة: 100
وسام  
/ قيمة النقطة: 100
وسام مسابقة رمضان 1441 هـ  
/ قيمة النقطة: 100
وسام  
/ قيمة النقطة: 100
وسام الاداري المميز  
/ قيمة النقطة: 0
وسام  
/ قيمة النقطة: 100
وسام نجم الاسبوع  
/ قيمة النقطة: 0
وسام الضيافه  
/ قيمة النقطة: 70
مجموع الأوسمة: 18...) (المزيد»

مجموع الأوسمة: 18

حنين الأشواق غير متواجد حالياً

افتراضي رد: روايه بين مد و جزر













لجهودكم باقات من الشكر والتقدير
على المواضيع الرائعه والجميلة
















رد مع اقتباس
قديم 13 - 8 - 2025, 01:51 PM   #4


الصورة الرمزية سمير العباسي

 عضويتي » 4511
 جيت فيذا » 10 - 1 - 2015
 آخر حضور » 18 - 12 - 2025 (04:18 PM)
 فترةالاقامة » 4024يوم
مواضيعي » 59
الردود » 16796
عدد المشاركات » 16,855
نقاط التقييم » 14800
 ابحث عن » مواضيعي ردودي
تلقيت إعجاب » 106
الاعجابات المرسلة » 127
 المستوى » $76 [♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥]
 حاليآ في »
دولتي الحبيبه » دولتى الحبيبهEgypt
جنسي  »  Male
العمر  » 62 سنة
الحالة الاجتماعية  » متزوج
مشروبى المفضل  » مشروبى المفضل laban
الشوكولاته المفضله  » الشوكولاته المفضله baunty
قناتك المفضلة  » قناتك المفضلة
ناديك المفضل  » ناديك المفضلnaser
سيارتي المفضله  » سيارتي المفضلهLexus
تم شكري »  2
شكرت » 6
 
شكراً: 6
تم شكره 2 مرة في 2 مشاركة

اصدار الفوتوشوب : Adobe Photoshop CS4 My Camera: Sony

sms ~
ربِ اشرح لي صدري
ويسر لي أمري
واحلل عقدة من لساني
يفقهوا قولي

MMS ~
MMS ~


 
الاوسمه الحاصل عليها
 
وسام  
/ قيمة النقطة: 70
وسام  
/ قيمة النقطة: 127
وسام الضيافه  
/ قيمة النقطة: 70
مجموع الأوسمة: 3...) (المزيد»

مجموع الأوسمة: 3

سمير العباسي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: روايه بين مد و جزر



جميل ما سطرتِ هنا كجمال روحك
سلم الفكر والبنان
ولكِ 300 مشاركة + 200 تقييم
مع خالص تحياتي وودي




رد مع اقتباس
قديم 21 - 10 - 2025, 01:34 PM   #5


الصورة الرمزية ناطق العبيدي

 عضويتي » 4738
 جيت فيذا » 10 - 9 - 2015
 آخر حضور » يوم أمس (10:42 AM)
 فترةالاقامة » 3781يوم
مواضيعي » 1084
الردود » 9361
عدد المشاركات » 10,445
نقاط التقييم » 19386
 ابحث عن » مواضيعي ردودي
تلقيت إعجاب » 983
الاعجابات المرسلة » 2391
 المستوى » $65 [♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥]
 حاليآ في » العراق
دولتي الحبيبه » دولتى الحبيبهIraq
جنسي  »  Male
العمر  » .. سنة
الحالة الاجتماعية  » مرتبطه
مشروبى المفضل  » مشروبى المفضل cola
الشوكولاته المفضله  » الشوكولاته المفضله galaxy
قناتك المفضلة  » قناتك المفضلةfox
ناديك المفضل  » ناديك المفضلbarcelona
سيارتي المفضله  » سيارتي المفضلهBMW
تم شكري »  27
شكرت » 0
 
شكراً: 0
تم شكره 27 مرة في 25 مشاركة

اصدار الفوتوشوب : Adobe Photoshop CS3 My Camera: Panasonic

MMS ~
MMS ~


 
الاوسمه الحاصل عليها
 
وسام  
/ قيمة النقطة: 50
الحضور المميز  
/ قيمة النقطة: 100
وسام نجمة الاسبوع  
/ قيمة النقطة: 100
وسام  
/ قيمة النقطة: 127
وسام الضيافه  
/ قيمة النقطة: 70
مجموع الأوسمة: 5...) (المزيد»

مجموع الأوسمة: 5

ناطق العبيدي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: روايه بين مد و جزر



تسلمي يالغالية على روعه طرحك
نترقب المزيد من جديدك الرائع
دمتي ودام لنا روعه مواضيعك




رد مع اقتباس
إنشاء موضوع جديد  إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
بين, جزر, روايه

روايه بين مد و جزر


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

الأعضاء الذين قاموا بتقييم هذا الموضوع : 0
لم يقوم أحد بتقييم هذا الموضوع

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه لموضوع: روايه بين مد و جزر لموضوع: روايه بين مد و جزر
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
روايه الانثى البارونة همس للقصص وحكايات وروايات 18 20 - 4 - 2025 06:38 PM
روايه حب في الجمس البارونة همس للقصص وحكايات وروايات 13 20 - 4 - 2025 06:29 PM
روايه روحي لك وحدك للكاتبه ريم الحجر روايه رائعه لا تفوتكم جروح الم همس للقصص وحكايات وروايات 81 8 - 6 - 2018 01:02 PM
روايه خفہَ’ـايِـِـا همس لمدونات الاعضاء 2 4 - 1 - 2016 05:16 PM
روايه بعت الجسد الحب ياسمين همس للقصص وحكايات وروايات 8 12 - 6 - 2013 01:31 PM

Google Pagerank mérés, keresőoptimalizálás

 

{قال تعالى:"إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا" }
   

||



جميع الحقوق محفوظه للمنتدى
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
User Alert System provided by Advanced User Tagging (Lite) - vBulletin Mods & Addons Copyright © 2026 DragonByte Technologies Ltd.
خرائط شبكة همس الشوق

SEO by vBSEO